الشيخ البهائي العاملي
192
الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد )
المغيرة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : جعلت فداك ، الميتة ينتفع بشيء منها ؟ قال : « لا » ، قلت : بلغنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مرّ بشاة ميتة فقال : « ما كان على أهل هذه الشّاة إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها ؟ » « 1 » ، فقال : « تلك شاة لسودة بنت زمعة زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها فتركوها حتّى ماتت ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « ما كان على أهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها ؟ أي « 2 » تذكّى » « 3 » . [ المنع من الصّلاة في جلد الميتة يشمل بإطلاقه ميتة ذي النّفس وغيره ، ] ولا يخفى أنّ المنع من الصّلاة في جلد الميتة يشمل بإطلاقه ميتة ذي النّفس وغيره ، سواء كان مأكول اللّحم أم « 4 » لا . وفي كلام بعض علمائنا جواز الصّلاة في ميتة غير ذي النّفس من مأكول اللّحم ، كالسّمك الطّافي مثلا « 5 » . وقد نقل شيخنا المحقّق الشّيخ عليّ أعلى اللّه قدره في شرح القواعد : أنّ المحقّق في المعتبر نقل الإجماع على جواز الصّلاة في جلد هذا القسم من الميتة « 6 » . ونقل رحمه اللّه في شرحه على الرسالة عن شيخنا الشّهيد في الذكرى : أنّه نقل عن المعتبر الإجماع على ذلك . وهذا عجيب ! فإنّ شيخنا في الذكرى لم ينقل الإجماع على ذلك ، لا من المعتبر ولا من غيره ، وكذلك المحقّق في المعتبر لم ينقل الإجماع على ذلك أصلا .
--> ( 1 ) . الإهاب على وزن كتاب : هو الجلد ، وقيل : ما لم يدبغ . « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) . في ح : أن . ( 3 ) . الكافي 6 : 259 ح 7 ، وج 2 : 398 ح 6 ، الوسائل 2 : 1080 الباب 61 من أبواب النّجاسات ح 2 . ( 4 ) . في س ، م : أو . ( 5 ) . المعتبر 2 : 84 . ( 6 ) . جامع المقاصد 2 : 77 .